أشهر بورصات العالم

0

البورصة هو مكان يقوم الناس من خلاله بشراء أو بيع الأسهم والسندات والأوراق المالية من خلال الوسطاء والتجار. وتتم العمليات في البورصة في معظم الأحيان بالطرق التقليدية؛ حيث يتم البيع والشراء من خلال المكان نفسه. وفي ظل الثورة التكنولوجية التي شهدها العالم عاما تلو الآخر، تحولت معظم البورصات العالمية نحو التداول الإلكتروني الذي ساعد التجار الآن على الوصول بشكل أفضل إلى بورصات الاسواق العالمية المختلفة، حيث أصبحت شبكات الاتصالات الإلكترونية وأنظمة التداول البديلة تستخدم أيضا كمواقع تجارية بشكل يضمن سرعه التداول والتكلفة الأقل.

المراكز المالية وأشهر البورصات العالمية

بالحديث عن أشهر بورصات العالم، فإننا يجب أيضا أن نشير إلى ما يسمى بالمراكز المالية التي غالبا ما تكون عبارة عن مدن أو أحياء تتمتع بمواقع استراتيجية؛ وتتركز فيها أغلب المؤسسات المالية وأسواق المال الكبرى في العالم. كما تتركز فيها المقرات الرئيسية لأكبر البنوك الاستثمارية العالمية.

ونتناول في هذا المقال عددا من أشهر البورصات العالمية والمراكز المالية التي تتركز فيها

لندن

تعد لندن واحدة من أكبر المراكز التجارية والمالية منذ العصور الوسطى. وهي الوجهة المفضلة لأصحاب الأعمال والمستثمرين، وتكتسب لندن مكانتها بصفة أساسية باعتبارها سوقا لتجارة العملات الأجنبية، كما تشتهر لندن بتجارة السندات والأنشطة المصرفية وخدمات التأمين.

  • وفيما يتعلق بالأنشطة المصرفية، فإن البنك المركزي البريطاني Bank of England الذي يقع مقره في لندن يعد ثاني أقدم البنوك المركزية على مستوى العالم.
  • ويتحكم البنك في النظام النقدي
  • ينظم عملية إصدار العملة في المملكة المتحدة
  • تعتبر لندن أيضا مركزا لتجارة سبائك الذهب والفضة بالجملة

الصورة (1)

 لماذا تعتبر بورصة لندن من أشهر بورصات العالم؟

  • بورصة لندن LSE واحدة من أكبر بورصات أوروبا بل كانت أكبر بورصة في العالم حتى نهاية الحرب العالمية الأولى، وتشارك في هذه البورصة أكثر من 3000 شركة ممثلة لسبعين دولة. وقد بلغت القيمة السوقية لها في أوائل عام 2018 نحو خمسة تريليونات دولار.

المؤشر الرئيسي لبورصة لندن:

تحتوي بورصة لندن على عدة مؤشرات أهمها مؤشر FTSE 100 والمعروف باسم فوتسي، ويضم أفضل 100 شركة من حيث القيمة السوقية المدرجة، وتمثل هذه الشركات نحو 80٪ من سوق الاسهم البريطانية. ويعتبر مؤشر FTSE بالنسبة للبعض مؤشراً يدل على قوة الاقتصاد البريطاني.

 البريكيست Brexit تهز عرش لندن كأكبر مركز مالي عالمي

لاشك أن حالة اليقين المتعلّقة بموضوع الخروج البريطاني من الاتّحاد الأوروبي قد أضرت كثير بترتيب لندن كمركز مالي عالمي، فوفقا لاستطلاع للرأي أجرته مؤخرا صحيفة الإندبندنت فإن مدينة نيويورك سجّلت تقدّماً واضحاً على لندن لتصبح أكثر المراكز المالية أهميةً في العالم، فيما حقّقت مراكز آسيوية مثل هونغ كونغ وسنغافورة مكاسب جديدة.

نيويورك كمركز مالي عالمي

تعتبر نيويورك عاصمة المال والأعمال في العالم، وقد جاءت في المرتبة الأولي وفقا لمؤشر المراكز المالية العالمية (GFCI). ويعد شارع وول ستريت في نيويورك أو شارع المال – كما يطلق عليه – الواجهة الرئيسية للسوق الأمريكية، حيث توجد فيه بورصة نيويورك والكثير من الشركات المالية الأمريكية الضخمة كجي بي مورجان JP Morgan .

  • تضم نيويورك مقرات لعدد من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية، ومن أمثلتها جي بي مورجان JP Morgan وجولد مان ساش Goldman Sachs وميريل لينش Merrill Lynch، بحيث يمثل وجود البنوك عامل جذب للمستثمرين لأنه يسهل تدفق وخروج الأموال من وإلى البورصات.
  • تشهد المدينة حضورا واسعا لأغلب الماركات العالمية، حيث يحرص أصحاب شركات الأعمال الشهيرة على إنشاء مقرات أو فروع لشركاتهم في المدينة. التركيز يكون على البورصة وليس المدينة.

الصورة (2)

بورصة نيويوك

  • يشار إليها اختصارا بـ NYSE، تعد أكبر أسواق العالم من حيث القيمة السوقية التي وصلت إلى 30 تريليون دولار مطلع عام 2018، ومدرج فيها أكثر من 2300 شركة. وتقدم بورصة نيويورك مجموعة واسعة ومتنامية من المنتجات والخدمات المالية في الأسهم النقدية والعقود الآجلة والخيارات والمنتجات المتداولة في البورصات (ETPs) والسندات وبيانات السوق وحلول التكنولوجيا التجارية.
  • ويعد مؤشر داو جونز DJIA من أهم المؤشرات المستخدمة في البورصة الأمريكية؛وهو مؤشر صناعي لأكبر 30 شركة صناعية أمريكية رائدة في مجالها. وقد استخدم هذا المؤشر على نطاق واسع منذ عام 1928.
  • يقع مقر بورصة ناسداك NASDAQ أيضا في نيويورك، وتعد أول وأكبر بورصة تتعامل على أساس التداول الإلكتروني في الولايات المتحدة الأمريكية ومدرج بها نحو 3200 شركة. ويعد مؤشر ناسداك المؤشر الرئيسي للسوق التكنولوجي الأمريكي.
  • طوكيو

يتعين علينا أن نشير إلى أن طوكيو تعد عاصمة ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وتضم مقرات العديد من أكبر البنوك الاستثمارية وشركات التأمين في العالم.

الصورة (3)

 بورصة طوكيو (TSE):

وهي أكبر سوق مالي في العالم موجود خارج الولايات المتحدة، وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية لهذا السوق نحو 5 تريليونات دولار. وقد ارتفع عدد الشركات المدرجة في بورصة طوكيو إلى أكثر من 3500 شركة بعد اندماجها مع بورصة أوساكا في عام 2013.

ويتم قياس حركة الأسهم في بورصة طوكيو من خلال مؤشرين رئيسين هما:

  • مؤشر نيكاي Nikkei 225؛ وهو المعدل الأكثر مرجعية على نطاق واسع للأسهم اليابانية. ويتم تتحديث قائمة الشركات المدرجة في المؤشر، على أساس سنوي وتشمل شركات يابانية مثل شركات الادوية وشركات المؤسسات المالية وغيرها.
  • مؤشر توبكس Topix ويتتبع جميع الشركات المحلية المدرجة في القسم الأول للبورصة، ويستخدم لقياس الاتجاه العام في سوق الأسهم، كما يستخدم كمعيار للاستثمار في سوق الأسهم.

   شنغهاي

هي أكبر مدن الصين والتي كانت الحكومة الصينية قد أعلنت أنها تعتزم تحويلها إلى مركز مالي عالمي

الصورة (4)

تعد بورصة شنغهاي رابع أكبر سوق للأوراق المالية في العالم من حيث القيمة السوقية التي تخطت الأربعة تريليونات دولار، وتتحكم لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية في السوق بشكل مباشر خاصة في معايير التداول والإدراج، وهو ما تسبب في وضع قيود على تداولات المستثمرين الأجانب في البورصة.

  • مؤشر شنغهاي المركب SSE Composite Index

يتكون هذا المؤشر من جميع الأسهم الذي يتم تداولها في بورصة شنغهاي، ويتم احتسابه باستخدام فترة أساس 100، ويمكننا هذا المؤشر من إلقاء نظرة عامة على أداء الشركات المدرجة في البورصة، في حين تظهر  المؤشرات الانتقائية مثل: SSE 50 وSSE 180  الأسهم القيادية في السوق من خلال حساب رأس المال السوقي.

هونج كونج

أهم ما يميز هونج كونج كمركز مالي:

  • تضم أكبر تجمع للمؤسسات المصرفية في العالم
  • الأنظمة القانونية الأكثر فائدة لكل من المقيمين والشركات
  • المركز الرئيسي للعديد من شركات إدارة الصناديق
  • موقع جغرافي استراتيجي فهي تعد منفذا للصين ومن ثم تعد أكبر شريك تجاري لها، كما عمل قربها من دول أخرى في المنطقة لصالحها.
  • تتمتع ببنية تحتية وخدمات اتصالات عالية الجودة.
  • تتمتع بنظام ضريبي يفضله كثير من المستثمرين إضافة إلى معدلات ضريبية منخفضة جدا.

تعد بورصة هونج كونج سادس أكبر بورصة عالمية من حيث القيمة السوقية، كما أنها ثالث أكبر سوق مالي في آسيا.

مؤشر هانج سانج Hang Seng (HSI)

هو مؤشر مرجح لرأس المال السوقي لأكبر الشركات المتداولة في بورصة هونج كونج، ويتكون من مؤشرات فرعية لأربعة قطاعات هي:

  • الصناعة
  • التمويل
  • المرافق
  • صناديق الاستثمار العقاري.

ويستخدم المؤشر كمرجع للمستثمرين في هونج كونج، ونظرا لوضع الأخيرة كمنطقة إدارية خاصة في الصين، نجد العديد من الشركات الصينية مدرجة في بورصة هونج كونج.

فرانكفورت

وترتبط أهمية هذه المدينة الألمانية بعدد من العوامل:

  • تضم مقر البنك المركزي الأوروبي، كما يقع فيها البنك المركزي الألماتي Deutsche Bundesbank.
  • تضم مطارا من أزحم المطارات في العالم
  • لديها مقرات لعدد من كبرى الشركات والبنوك العالمية

الصورة (5)

تعد بورصة فرانكفورت واحدة من أكبر وأكفاء أسواق الأوراق المالية في العالم، وتضم 765 شركة مدرجة، وقد وصل أجمالي القيمة السوقية لبورصة فرانكفورت في الاسواق العالمية إلى أكثر من 2 تريليون دولار، وهوما يجعلها في المراكز العشرة الأولى بين أكبر بورصات العالم.

مؤشر داكس DAX الألماني

يعد المؤشر الرئيسي للبورصة الألمانية، ويتكون من أسهم أكبر 30 شركة ألمانية وأكثرها سيولة. وتأتي الأسعار المستخدمة لحساب المؤشر من خلال نظام تداول إلكتروني يدعى Xetra، ويتم استخدام منهجية التعويم الحر لحساب ترجيح المؤشر جنبًا إلى جنب مع قياس متوسط حجم التداول.

أهمية المؤشر

ونظرا لأن ألمانيا تعد واحدة من أكبر اقتصادات منطقة اليورو، وبالتالي فإن المؤشر يعكس الحالة العامة للمنطقة خلال فترة زمنية معينة.

تداعيات أزمة الكورونا على أسواق المال العالمية

لاشك أن ما يشهده العالم حاليا في ظل انتشار أزمة الكورونا قد ألقى بظلاله على حركة التداولات في البورصات العالمية، فخلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 2019، شهدت جميع بورصات العالم خسائر تاريخية في ظل عمليات بيع واسعة للأسهم، واضطرت العديد من البورصات إلى تعليق تداولاتها خلال الجلسات لتقليص الخسائر، فقد شهد مؤشرا داو جونز الصناعي ومؤشر فوتسي في لندن أكبر انخفاضات فصلية منذ عام 1987، حيث انخفضا بنسبة 23 في المئة و25 في المئة على الترتيب. كما خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نسبة 20 في المئة خلال الربع الأول، وهو الأسوأ له منذ عام 2008.

تعليق الكاتبة

ولاشك أن أسواق المال تمثل في جانب منها تعبيرا عن الواقع الاقتصادي، ولهذا فإن حركة التداولات في البورصة تتأثر بالأزمات بطبيعة الحال، حيث دفعت ثمن الهلع الذي خلفته أزمة انتشار فيروس كورونا مؤخرا واتجاه العديد من المستثمرين للاحتفاظ بالسيولة النقدية، تخوفا من تبعات الركود الاقتصادي. غير أن الأمال تظل معقودة – وإن كانت آمال ضعيفة- على نتائج خطط التحفيز الاقتصادية التي أقرتها أغلب دول العالم من للحد من خسائر أسواق الأسهم.

وقد عززت أزمة كورونا الأخيرة الحاجة إلى التحول نحو التداول الإلكتروني، حيث يمكن من خلال شبكات الاتصالات الإلكترونية وأنظمة التداول البديلة تحقيق فكرة التباعد الاجتماعي إضافة إلى ضمان سرعة التداول والتكلفة الأقل.

الخلاصة

تناولنا في هذا المقال أشهر بورصات العالم، وفي مقدمتها بورصات نيويورك التي تعد أكبر أسواق العالم من حيث القيمة السوقية، وتقدم مجموعة واسعة ومتنامية من المنتجات والخدمات المالية في الأسهم النقدية. وتعد بورصة ناسداك الأمريكية أول وأكبر بورصة تتعامل على أساس التداول الإلكتروني في الولايات المتحدة الأمريكية

ولاشك أن تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم البريكسيت Brexit قد تسبب بالإضرار بمركز بورصة لندن بين بورصات العالم، لكنها تظل أكبر بورصات أوروبا، وتشارك في هذه البورصة أكثر من 3000 شركة ممثلة لسبعين دولة، وتحتوى على عدة مؤشرات أهمها مؤشر فاينانشيال تايمز FTSE.

أما بورصة طوكيو، فهي أضحت أكبر سوق مالي في العالم موجود خارج الولايات المتحدة، وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية لهذا السوق نحو 5 تريليونات دولار. وقد ارتفع عدد الشركات المدرجة في بورصة طوكيو إلى أكثر من 3500 شركة بعد اندماجها مع بورصة أوساكا في عام 2013.

وتعد بورصة شنغهاي هي البورصة الرئيسية في الصين، وتعد رابع أكبر الأسواق المالية في العالم من خيث القيمة السوقية، أما بورصة هونج كونج فتأتي في المركز السادس من حيث القيمة السوقية، ونظرا لوضع الأخيرة كمنطقة إدارية خاصة في الصين، نجد العديد من الشركات الصينية مدرجة في بورصة هونج كونج.

وأخيرا بورصة فرانكفورت التي تعد واحدة من أكبر وأكفاء أسواق الأوراق المالية في العالم، حيث وصل أجمالي القيمة السوقية لها إلى أكثر من 2 تريليون دولار، وهوما يجعلها في المراكز العشرة الأولى بين أكبر بورصات العالم.

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق