أنواع العملات: أيها تختار؟

وفقا للوضع الاقتصادي، يختار المستثمرون مجال الاستثمار والعملة التي سيقومون بشرائها.

ليس الجميع على دراية بوجود عدد هائل من أزواج العملات للتداول. يتداول العديد من المتداولين، وخصوصاً المبتدئين، فقط أزواج الفوركس الرئيسية مثل EUR/USD و GBP/USD و USD/JPY. ولكن هل خطرت لكم الفرص الأخرى التي قد تتيح لكم مضاعفة مكاسبكم؟

في هذه المقالة, سنطلعك على الأنواع الأساسية للعملات, كما ستتعلم أيها تستخدم في المواقف والظروف المختلفة لتتمكن من مضاعفة دخلك.

أنواع العملات الآمنة

هل تدرك معنى الملاذ الآمن؟ الملاذ الآمن هو مكان يحميك من الأذى والضرر.

هناك عملات تجنبك التعرض للأذى المالي أيضا. العملات الآمنة أو العملات الملجأ هي عملات تميل قيمتها لترتفع خلال فترات الشك والخوف في السوق عندما يميل المستثمرون لإيجاد مكان آمن لحماية مدخراتهم.

ما هي هذه العملات؟ العملات الآمنة هي عملات البلدان التي تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي, نسبة تضخم منخفضة, وفائض في ميزان المدفوعات. مع مرور الوقت, تلعب أنواع مختلفة من العملات هذا الدور. في الوقت الحالي, هذه العملات هي الدولار الأمريكيالين الياباني, والفرنك السويسري.

أنواع العملات الآمنة

سنقدم لك فيما يلي شرحا موجزا.

الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي هو العملة الاحتياطية الأشهر والأكثر تداولا. وهي تلعب هذا الدور منذ مؤتمر بريتون وودز في عام 1945. خلال العقد الأخير, تم الاحتفاظ بأكثر من 60% من احتياطي العملات الأجنبية العالمية بالدولار الأمريكي. بعبارة أخرى, يرى المستثمرون الدولار الأمريكي كعملة موثوقة وآمنة. الأخبار والبيانات الإيجابية الخاصة بالنمو الاقتصادي الأمريكي وسوق العمل الأمريكية تدعم سعر صرف الدولار أيضا.

الين الياباني

الين الياباني هو عملة أخرى تجذب الكثير من المستثمرين. من المثير للاهتمام أن الين قد يرتفع حتى عند ورود أخبار غير مشجعة من اليابان. وهذا نتيجة قيام المستثمرين بإعادة أموالهم من الخارج للسوق المحلية (تعرف هذه العملية باسترداد الأوراق المالية). يتم تداول أزواج العملات الفرعية مثل AUD/JPY و NZD/JPY و CAD/JPY بكثرة، كما تؤدي الأخبار السلبية في سوق السلع إلى ارتفاع قيمة الين، وبالتالي انخفاض قيمة هذه الأزواج.

الفرنك السويسري

في المحصلة, يمكن القول أن العملات الاحتياطية تستخدم أكثر خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي حيث يميل المستثمرون لحماية مدخراتهم.

عملات السلع

لا شك أنك تعرف أن السلع هي إحدى الأدوات الأساسية المستخدمة في التجارة. إذا تذكرت هذا التعريف لن يصعب عليك أن تحدد البلدان التي تصنف عملاتها ضمن عملات السلع. عملات السلع هي عملات الدول ذات الاقتصادات التي تكون الحصة الأكبر فيها من الإنتاج والصادرات هي للمواد الطبيعية مثل النفط, الغاز, الفحم, المعادن الثمينة وغيرها. ومن بينها نجد الدولار الكندي, الأسترالي, النيوزيلندي, الروبل الروسي, والكرون النرويجي.

ومع ذلك, فإن معظم عملات السلع تخضع لسيطرة الحكومات ولا يتم تداولها في السوق بالشكل الكافي. ولذلك هناك 3 عملات منها فقط يتم تدولها في سوق الفوركس العالمية: الدولار الكندي, الدولار الأسترالي, والدولار النيوزيلندي. وهي تعتبر ذات سيولة عالية وتتغير قيمها بسهولة.

الميزة الغريبة لهذه العملات هي أن أسعار صرفها تتأثر بصورة كبيرة بالميل نحو المخاطرة في السوق عامة و بديناميكية الصادرات على وجه التحديد. تميل هذه العملات للارتفاع عندما يشهد الاقتصاد العالمي حركة توسع ويزداد الطلب على الموارد. وهذا يحدث عندما تحصل هذه البلدان على عائدات أكبر من بيع السلع الثمينة, وهو ما يسمح لها برفع أسعار الفائدة. أسعار الفائدة الأعلى تجذب المستثمرين الأجانب للبلاد.

يستخدم هؤلاء المستثمرون استراتيجية تداول المناقلة – carry trade: حيث يقترض المستثمر المال بالعملات ذات العائد الأقل ويقوم باستثمارها بصورة عملات سلع ذات عائد مرتفع. يرتبط السعر المرتفع للعائد بمخاطر عالية. يمكن لتداول المناقلة – carry trade أن يدعم ارتفاع عملات السلع. ومع ذلك، إذا انعكست الآية، وأصبحت الظروف المالية أسوأ، سيؤدي ذلك إلى تبديد رأس المال وهبوط عملات السلع. عندما يتراجع الاقتصاد العالمي، تهبط عملات السلع.

لندرس مثالا عن الـ “كاري تريد”. عندما تكون أسعار الفائدة الأسترالية أعلى مما هي عليه في اليابان, يقوم المستثمرون ببيع الين الياباني وشراء الدولار الأسترالي. وهذا يتسبب برفع قيمة الدولار الأسترالي. عندما يزداد التقلب في السوق أو يتباطأ نمو الأسعار الأسترالية, يغلق المستثمرون صفقاتهم وتنخفض قيمة الدولار الأسترالي. هذا الفرق في السعر بين عملات السلع والعملات الآمنة “عملات الملاذ الآمن” يكمن غالبا هنا.

عملات السلع

لنلق نظرة على البلدان الثلاث الرئيسية التي تصنف عملاتها كعملات سلع.

كندا

كندا وتشتهر بمصادر النفط والغاز. وبالتالي يتوقف الدولار الكندي بصورة رئيسية على أسعار النفط والغاز. عندما يرتفع سعر الخام, تتعزز قيمة الدولار الكندي. وفي الوقت نفسه, يعتبر الاقتصاد الكندي مرتبطا بصورة كبيرة بالاقتصاد الأمريكي. حيث تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية المستورد الرئيسي للسلع الكندية. وبالتالي فإن ضعف الاقتصاد الأمريكي قد يتسبب بتراجع الصادرات الكندية وانخفاض قيمة الدولار الكندي.

أستراليا

أستراليا وهي تصدر الموارد الطبيعية مثل النحاس والحديد الخام. تعتبر الصين المستورد الرئيسي للسلع الأسترالية, وبالتالي يملك الاقتصاد الصيني تأثيرا كبيرا على الدولار الأسترالي. عندما تكون بيانات الاقتصاد الصيني مشجعة, تتعزز قيمة الدولار الاسترالي مقابل الدولار الأمريكي, والعكس صحيح.

نيوزلندا

نيوزيلاندا وترتكز معظم صادراتها على القطاع الزراعي: منتجات الألبان واللحوم والخشب والصوف. تتأثر العملة ببيانات سوق الألبان, كتجارة الألبان العالمية مثلا. إضافة لذلك, يرتبط الاقتصاد النيوزيلندي بالاقتصاد الأسترالي. باختصار, عندما يرغب المستثمرون بتداول عملات السلع, عليهم متابعة ترندات أسعار السلع.

بالنتيجة, يمكننا القول أن على متداولي الفوركس أن يأخذوا الوضع الاقتصادي دائما بعين الاعتبار. عندما يكون الاقتصاد العالمي مستقرا أو آخذا بالنمو, يمكن للمتداولين تحقيق أرباح أكبر عبر تداول عملات السلع – الدولار الأسترالي, الدولار النيوزيلندي والدولار الكندي. أما في فترات زعزعة وعدم استقرار الاقتصاد العالمي, من الأفضل اختيار العملات الآمنة – الين الياباني والفرنك السويسري.

هذا يعتبر عددا كبيرا من أزواج العملات التي تضم عملات السلع والعملات الآمنة. وهذه الأزواج تعتبر ذات إمكانيات عالية لتحقيق الأرباح.

تداول العملات مع FBS

التعليقات متوقفه