ارتفاع قيمة العملة | Currency Appreciation

0

ما هو ارتفاع قيمة العملة؟

⬅️ ارتفاع قيمة العملة Currency Appreciation هو مقارنة عملة مقابل العملات الأخرى أو مقابل الذهب. إذا كان نمو الوحدة النقدية بنسبة مئوية صغيرة، فإنه يعد تقلب سعري في السوق، ولكن إذا كان أكبر من ذلك، فإنه يعد بمنزلة ارتفاع في قيمة العملة Currency Appreciation.

في سوق الفوركس يتم تداول أزواج العملات من أجل تحقيق ربح بسبب الزيادة في عند حدوث تقلّبات في أسعار العملات مقابل بعضها البعض. لحساب قيمة عملة معينة يمكن استخدام أداة تحويل العملات.

كيف يحدث الارتفاع في قيمة العملة؟

في أغلب الأحيان، ارتفاع قيمة العملة عن الإجراءات التي تتخذ من أجل خفض معدل التضخم. يحدث ذلك بشكل متعمّد، أي من خلال التدخل في سوق العملات. لفعل ذلك، في الماضي كان يجب على البنك المركزي أو الحكومة زيادة حجم احتياطيات الذهب، أما اليوم يتم تنفيذها عن طريق شراء العملات الأجنبية مقابل العملة المحلية. وبالتالي، يرتفع سعر صرف العملة الوطنية.

ارتفاع قيمة العملة يحدث بشكل طبيعي عندما تتغير معنويات السوق، ويزداد الطلب على العملة الوطنية للبلد.

الأسهم و ارتفاع قيمة العملة

السهم هو ورقة مالية تؤكد امتلاك المساهم حصة من شركة. حتى إذا كنت تمتلك جزءًا صغيرًا من الشركة، يحق لك الحصول على توزيعات أرباح الأسهم، ويمكنك أيضا أن تحقق الربح من ارتفاع قيمة الأسهم إذا قررت بيعها.

قيمة السهم ترتبط في المقام الأول بنجاح الشركة، والقطاع الاقتصادي، وبالطبع الاقتصاد العالمي. أعمال الشركة وبالتالي سعر السهم بالإضافة إلى أمور أخرى ، تتأثر بسعر صرف العملة الوطنية والتضخم. كلما ارتفع معدل التضخم، كلما انخفض العائد الحقيقي للسهم، والعكس صحيح. حسب ارتفاع أو انخفاض العملة، يمكنك التنبؤ بمدى تأثير ذلك على ملاءة الشركة وقيمة أسهمها.

فضلًا على ذلك، يجب الانتباه إلى ما إذا كانت الشركة مصدّرة أو مستوردة للسلع و الخدمات. ارتفاع قيمة العملة الوطنية مفيدة في المقام الأول للشركات التي تعمل في مجال الواردات، لأن أسعار السلع الأجنبية تنخفض.

الآثار الاقتصادية الرئيسية لارتفاع قيمة العملة

يمكن تلخيص أثار ارتفاع سعر العملة على النحو التالي:

  • نمو تكاليف التصدير. انخفاض الصادرات، لأن قيمة بيع السلع و الخدمات في الخارج تتراجع. ونتيجة لذلك، ينخفض الإنتاج المحلي لأن إنتاج وبيع السلع المحلية في الخارج يصبح أقل ربحية من استيراد السلع الأجنبية. بدوره، يؤدي انخفاض قيمة العملة المحلية إلى انخفاض في قيمة عوائد الاستثمار الأجنبي، وبالتالي يبدأ رأس المال الأجنبي في التدفق إلى خارج البلاد.
  • واردات أرخص. مع ارتفاع قيمة العملة المحلية، يصبح الحصول على السلع والأصول الأجنبية أقّل تكلفة، حيث يمكن شراؤها بسعر أقل من السعر المحلي. وبالتالي، ينخفض معدل التضخم بسبب تدفق السلع المصدرة الرخيصة.

هنا رسم تخطيطي لتوضيح النقطة:

كيف يحدث ارتفاع قيمة العملة Currency Appreciation

العوامل التي تسبب ارتفاع قيمة العملة

يحدد المحللون الماليون سببين لارتفاع قيمة العملة:

  • التضخم وأسعار الفائدة. كما ذكرنا سابقا، فإن السبب الرئيسي لارتفاع قيمة العملة هو التضخم العالي وكذلك أسعار الفائدة الحقيقية المنخفضة. انخفاض العملة الوطنية، يؤدي إلى انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية وارتفاع أسعار السلع. في هذا الظرف، تحتاج العملة المحلية إلى الاستقرار.
  • معنويات المستثمرين. هذا السبب الثاني الذي لا يقّل أهمية، والذي ينشأ من نسبة التضخم. في حال ارتفاع معدلات التضخم، تتراجع قيمة أرباح الاستثمار في أسهم الشركات المحلية. وإذا تجاوز معدل التضخم سعر الفائدة، فسيكون ذلك أسوأ.

تدفقات الأموال الساخنة

عندما يرفع البنك المركزي لدولة ما أسعار الفائدة، يحصل المستثمرون على عائد أفضل على مدخراتهم في ذلك البلد.

لذا، إذا قام البنك الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، فإن توفير الأموال في البنوك الاأمريكية يصبح أكثر جاذبية. يمكن للمستثمرين الذين يبحثون عن أفضل نسبة فائدة ضخ أموالهم في البنوك الأمريكية. إنهم يستفيدون من معدلات البنوك الأعلى.

عندما تتدفق مبالغ كبيرة من الأموال إلى البنوك الاريكية من الخارج، يُعرف هذا بتدفقات الأموال الساخنة. الرغبة في الادخار في البنوك الامريكية تعني زيادة في الطلب على الدولار الأمريكي.

يجب على المستثمرين والمتداولين مراقبة الأسواق المالية العالمية لأعلى العملات قيمة، والانتباه للإشارات والأحداث التي قد تؤدي إلى ارتفاع قيمة العملة.

أمثلة على ارتفاع قيمة العملة

كمثال على ارتفاع قيمة العملة الطبيعية، يمكننا النظر في ارتفاع الفرنك السويسري (CHF) في عام 2015. عندما تخلى البنك الوطني السويسري عن سياسته المالية السابقة في السيطرة على سعر صرف الفرنك السويسري. أدى ذلك إلى ارتفاع حاد في العملة الوطنية السويسرية بنسبة 40٪ (38٪ مقابل الدولار الأمريكي و 41٪ مقابل اليورو على وجه الدقة) وتداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

بالنسبة للارتفاع المتعمّد للعملة، هناك على سبيل المثال كما حدث في الصين في عام 2005، والذي يتم تطبيقه من أجل خفض معدّل التضخم. حيث تخلت الحكومة عن سعر الصرف الثابت لليوان الصيني / الدولار الأمريكي لصالح الارتباط بسلة من العملات كجزء من السياسة المالية الجديدة. بداية رفع البنك المركزي الصيني قيمة اليوان الصيني بنسبة 2٪، وبحلول عام 2010 بلغ أكثر من 20٪.

الخلاصة

إن إعادة تقييم العملة ليس عملية بسيطة لا تحدث بدون تأثير الدولة والبنك المركزي على السياسة الاقتصادية. لها آثار إيجابية وسلبية على الأسواق المالية والمتداولين والمستثمرين والناس العاديين على حد سواء. ولهذا من المهم أن تتابع تحركات أسعار الصرف و مختلف الأحداث الاقتصادية، وأن تكون على اطلاع دائم بآخر التطورات للتحرّك بسرعة وتأمين محفظتك الاستثمارية في الوقت المناسب.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق