سرعة تداول المال | Velocity of money

0

ما هي سرعة تداول المال؟

سرعة تداول المال هي مقياس للسرعة التي يتم بها تبادل المال في الاقتصاد. وهي عدد المرات التي يتم فيها نقل الأموال من منظمة إلى أخرى. كما أنه يشير إلى عدد وحدات العملة المستخدمة خلال فترة زمنية معينة. ببساطة، هي المعدل الذي ينفق به المستهلكون والشركات في اقتصاد ما أموالهم بشكل جماعي.

تُعد سرعة تداول المال مهمة لقياس معدل استخدام الأموال المتداولة لشراء السلع والخدمات. يستخدمه الاقتصاديون والمستثمرون لقياس معدل استخدام الأموال للسلع والخدمات في الاقتصاد، ولتقييم صحة الاقتصاد وقابليته للحياة. سرعة تداول عالية للمال تعني اقتصاد صحي ومتوسع. وبالعكس السرعة البطيئة لتداول المال تعني الركود والانكماش.

سرعة تداول المال والاقتصاد

في حين أن سرعة النقود ليست مؤشر اقتصادي رئيسي بالضرورة، يمكن للمتخصصين تتبعها جنباً إلى جنب مع المؤشرات الرئيسية الأخرى التي تساعد في تحديد الصحة الاقتصادية، مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومعدل البطالة، و التضخم. إجمالي الناتج المحلي وعرض النقود هما مكونان لمعادلة سرعة تداول المال.

تكون البلدان ذات السرعة العالية لتداول المال أكثر تقدماً مقارنة بالدول الأخرى. ومن المعروف أيضاً أن سرعة تداول الأموال متقلبة وفقاً لدورات العمل. عندما يكون الاقتصاد في مرحلة النمو، يميل المستهلكون والشركات إلى أن يكونوا أكثر استعداداً لإنفاق الأموال، مما يزيد من سرعة تداول المال. عندما ينكمش الاقتصاد، يميل المستهلكون والشركات إلى أن يكونوا أكثر تردداً في إنفاق الأموال، وتكون سرعة تداول المال أبطأ.

وبما أن سرعة المال ترتبط بدورات العمل عادةً، فيمكن ربطها أيضاً بالمؤشرات الرئيسية. لذا فإن سرعة تداول المال تزداد بالتزامن مع الناتج المحلي الإجمالي والتضخم. بدلاً من ذلك، من المتوقع أن تنخفض عندما تنخفض المؤشرات الاقتصادية الرئيسية مثل الناتج المحلي الإجمالي والتضخم في اقتصاد متقلص.

معادلة سرعة تداول المال

كقاعدة عامة، يتم استخدام سرعة تداول المال على نطاق أوسع بكثير كمقياس لنشاط المعاملات لسكان بلد بأكمله. عموماً، يمكن تمثيل هذا المؤشر على أنه معدل دوران المعروض النقدي للاقتصاد كاملاً. بالإضافة إلى ذلك، يتتبع الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس السرعة الفصلية لتداول المال باستخدام كل من M1 و M2.

يستخدم الاقتصاديون عادةً الناتج المحلي الإجمالي و M1 أو M2 لعرض النقود. M1 هو مقياس ضيق للعرض النقدي الذي يشمل العملة والودائع تحت الطلب والودائع السائلة الأخرى، بما في ذلك الودائع الادخارية. M2 هو مقياس للعرض النقدي يتضمن النقد والودائع القابلة للتحويل والقابلة للتحويل بسهولة أي قرب المال.

لذلك، تتم كتابة معادلة سرعة تداول المال كما يلي: إجمالي الناتج المحلي مقسوماً على المعروض النقدي.

سرعة تداول المال = الناتج المحلي الإجمالي ÷ المعروض النقدي

يستخدم الناتج المحلي الإجمالي عادة في بسط معادلة سرعة تداول المال، مع أنه يمكن استخدام الناتج القومي الإجمالي (GNP). الناتج المحلي الإجمالي هو المبلغ الإجمالي للسلع والخدمات في اقتصاد متاح للشراء. وفي المقام، يحدد الاقتصاديون عادة سرعة تداول المال لكل من M1 و M2.

مثال عن سرعة تداول النقود

لنفترض اقتصاد فيه فردين فقط، أ و ب. لدى كل منهما 100$ نقداً. يشتري الشخص “أ” سيارة من الشخص “ب” مقابل 100$. يصبح لدى “ب” الآن 200$ نقداً. بعد ذلك، يشتري “ب” منزل من “أ” مقابل 100$، ويستعين “ب” بمساعدة “أ” لبناء منزل جديد، ومن أجل جهودهم، يدفع “ب” مبلغ إضافي قدره 100$. أصبح لدى “أ” الآن 200$ نقداً. ثم يبيع الشخص “ب” سيارة للشخص “أ” مقابل 100$ وينتهي الأمر بكلا الشخصين “أ” و “ب” بمبلغ 100$ نقداً. وهكذا، أجرى كلا الطرفين في الاقتصاد معاملات بقيمة 400$، مع أن كل منهما كان لديه 100$ فقط.

في هذا الاقتصاد، ستكون سرعة تداول المال = 2. وهي نتيجة قسمة 400$ على 200$. أصبح هذا التضاعف في قيمة السلع والخدمات المتبادلة ممكن بواسطة سرعة تداول المال في الاقتصاد.

أهمية سرعة تدول المال

يعتبر بعض الاقتصاديين أن سرعة تداول النقود هي مؤشر مناسب للصحة العامة للاقتصاد، ويربطون بين سرعة أعلى  لتداول النقود واقتصاد أكثر ازدهارًا. غالبًا ما يرتبط هذا المفهوم بدورات الأعمال وهو أحد مكونات المؤشرات الاقتصادية الرئيسية. وبسبب هذا، إذا ارتفع معدل التضخم والناتج المحلي الإجمالي في بلد ما، فغالبًا ما ترتفع سرعة الأموال أيضًا.

الحجة الرئيسية لهذه النظرية هي أنه عندما يتوسع الاقتصاد، ينفق الأشخاص والشركات المزيد من الأموال ، مما يزيد من سرعته. بدلاً من ذلك ، عندما يتباطأ الاقتصاد ، قد يكون الأفراد والشركات أقل احتمالاً لإنفاق نفس القدر من المال ، مما يقلل من سرعته.

العوامل التي يمكن أن تؤثر على سرعة المال

هناك عدة عوامل يمكن أن تغير سرعة تداول النقود، بما في ذلك:

التغييرات في الطلب على المال

تتغير سرعة تداول النقود اعتمادًا على المعروض من النقود المتاحة ومدى ارتفاع الطلب عليها. بشكل عام، فإن سرعة تداول المال له علاقة عكسية مع كل من هذين المقياسين، مما يعني أن الزيادة في العرض أو الطلب على النقود غالبًا ما تؤدي إلى زيادة في سرعة تداول النقود. على سبيل المثال، غالبًا ما يؤدي انخفاض الطلب على المال إلى زيادة الإنفاق وزيادة الاستثمارات، وكلاهما يؤدي إلى زيادة الأموال في الاقتصاد.

التغيرات في المعروض من النقود

يمكن للحكومات أن تؤثر بشكل مباشر فقط على المعروض من النقود، وليس الطلب، وهي تفعل ذلك من خلال فرض تغييرات في السياسة النقدية. على سبيل المثال ، يمكن أن تحاول تحفيز الاقتصاد عن طريق زيادة المعروض النقدي وخفض أسعار الفائدة طويلة الأجل. تقوم بذلك عن طريق شراء الأوراق المالية طويلة الأجل من البنوك الأخرى، مما يؤدي إلى تدفق النقد إلى هذه البنوك. نتيجة الزيادة المفاجئة في السيولة النقدية التي تمتلكها البنوك هي أنها تخفض أسعار الفائدة، مما يسهل على الأفراد والمؤسسات اقتراض الأموال، مما يؤدي في النهاية إلى إدخال الأموال في الاقتصاد.

التغييرات في الثروة الشخصية

غالبًا ما يكون لصحة الاقتصاد علاقة إيجابية بالثروة الشخصية لمعظم المواطنين في الدولة. على سبيل المثال، غالبًا ما تشهد دولة في حالة ركود انخفاضًا في متوسط ​​ثروة الأسرة. يمكن أن يؤدي هذا إلى انخفاض في مدخرات التقاعد، وزيادة البطالة وزيادة التشرد، وكل ذلك يمكن أن يؤدي إلى انخفاض شامل في الإنفاق. على العكس من ذلك، إذا كان لدى الناس المزيد من المال للإنفاق، فإن هذا يزيد من ميلهم للاستهلاك وتكرار المعاملات المالية، وكلاهما يتسبب في زيادة سرعة تداول المال.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق