فوريكس من منظور آخر

تداول فوريكس أصبح في السنوات الأخيرة متاحاً وفي متناول الجميع سواء الخبراء في التجارة والاستثمار والمبتدئين الذين لا يعرفون أبسط قواعد لعبة أسواق المال! ويمكن لأي شخص مهما بلغ مستوى علمه وموهبته تحقيق مكاسب جيدة ولا بأس بها من تداول عملات في سوق فوريكس، ولكن الموهوبون حقاً في مجال الفوريكس هم من استطاعوا تحقيق ثروات هائلة عبر التداول في هذا السوق العالمي! ولا تكمن موهبتهم تلك في قدرتهم على التحليل الفني أو في أفضل استراتيجيات التداول التي يتبعونها وإنما في شيء ربما يكون مختلفاً تماماً! هذا الشيء هو قدرتهم على رؤية الأمور من وجهة نظر مختلفة عما يراها الآخرون.

 

هؤلاء العباقرة يفهمون صفقات التداول في سوق فوريكس بطريقة تختلف عن الجميع! فهم لا ينظرون للصفقة فقط على أنها مكسب أو خسارة وإنما ينظرون لعملية التداول برمتها من منظور أوسع وأشمل! ويعرفون عن سوق فوركس على الأقل العديد من الأسرار التي لا يعرفها سواهم! لكن دعونا نقترب أكثر من رؤية هؤلاء الموهوبين الخارقين للعادة ونتعرف على أدق الأسرار التي كشفها بعضهم في كتبه أو مقالاته أو من خلال الحوارات الصحفية! وإليكم أهم مجموعة من الأسرار في طريقة تفكير متداولي فوركس غير العاديين..

 

الولاء ليس أمراً جيداً في سوق فوريكس

في أي مجال آخر في الحياة، فإن الولاء أمر جيد، الولاء للعائلة والأصدقاء وهو دائماً سمة جيدة وهو المطلوب دائماً! لكن بالنسبة لمتداول الفوركس، يمكن أن يكون للولاء والثبات على الموقف عواقب وخيمة! إنه ولاء لموقف يسبب لك التمسك بمركز خاسر لفترة أطول مما يجب. وبالمثل فإن الولاء لفكرة التداول هو ما يدفعك إلى ممارسة التداول عندما تخبرك هواجسك بالبقاء بعيداً! لقد تعودنا أن نبقى جميعًا هناك – نراقب كل علامة في السوق كما لو أن مجرد وجودنا سيؤدي إلى نتائج إيجابية! كل علامة في صالحنا هي نصر بينما كل علامة ضدنا تلحق الألم! إنها عقلية مدمرة بشكل رهيب أن تكون لديك كمتداول!

النهج الأفضل بكثير هو أن تظل دائماً خائنًا! أجل هذه هي المرة الوحيدة التي سوف تكون فيها الخيانة هي القرار الصائب! أفضل من أي وقت مضى قد ثبت فيه على موقفك أو رغبتك بالتداول! هناك طريقة أخرى للتعبير عن المسألة هي أن تظل مرناً على الدوام! مع مراعاة أن السوق يمكن أن يغير فكرتك في أي وقت! إذا كان السوق يقف ضد فكرتك، فقم بإغلاق مركزك وامضي قدماً، وإذا أصبحت فكرة التداول الرائعة غير مواتية بسبب زيادة التقلبات، فانسها وانتقل إلى الفكرة التالية. سيكون هناك دائما المزيد من الفرص غداً.

 

لا تستخدم لغة الجزم أبداً للحديث عن فوريكس

لا توجد فكرة مطلقة أو احتمالات قاطعة في سوق فوريكس! لا يمكن القول أبداً أن زوج اليورو دولار سوف يفعل كذا أو سوف يصل إلى حدود سعر كذا في مطلع الأسبوع القادم! حتى أكثر المحترفين في سوق الفوركس يؤمنون بهذه القاعدة! ولعلكم تلاحظون أنني دائماً حينما أتحدث عن توقعات مستقبلية لأسعار العملات أو للمؤشرات أو توصيات أو ما إلى ذلك فإنني دائماً ما أستخدم ألفاظ مثل: (من المحتمل) أو (على الأغلب) أو (من المرجح)…

الفوركس هي لعبة احتمالات وليست وظيفتك كمتداول التنبؤ بالمستقبل وإنما مهمتك هي تحقيق الربح فقط لا غير.

 

الملل في سوق فوريكس قد يكون إيجابياً

يجب أن يكون تداول الفوركس الجيد دائماً مملاً! هذه مفارقة أخرى في سوق الفوركس وهو عكس الاعتقاد الشائع! حيث يأتي العديد من التجار إلى السوق معتقدين أنه أسلوب حياة سريع الخطى! ربما رأوا شيئاً في فيلم أو برنامج تلفزيوني قديم حيث كان تجار الأسهم يقفزون لأعلى ولأسفل! وهم يصرخون بطلباتهم في أحد البورصات! ولكن هل ما زال هذا يحدث؟ إلى حد ما، ولكن معظم المعاملات هذه الأيام تتم عبر الأجهزة المحمولة! وكما أن هناك تجار يتداولون في نطاقات زمنية صغيرة وخاطفة فإن هناك بالمقابل قطاع عريض يتداول في الإطار الزمني اليومي وربما يحتاج فقط إلى ثلاثة إلى ثمانية إعدادات شهرياً! وبمجرد أن تكون في عملية التداول ولديك مجموعة أوامرك، فلا يوجد الكثير بالنسبة لك لكي تفعله حتى الإغلاق اليومي التالي في الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

إذا كنت بحاجة إلى بعض الإثارة في حياتك، فهناك المئات من الرياضات العنيفة التي يمكنك ممارستها! ولكن عندما يتعلق الأمر برأس المال الخاص بك، فإن الممل هو الطريق المتبع.

قد يعجبك ايضا

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا